الشيخ الطبرسي

723

تفسير جوامع الجامع

ذراعا ، لا يدركها طالب ، ولا يفوتها هارب ، فتسم المؤمن بين عينيه ، وتسم الكافر بين عينيه ، ومعها عصا موسى ، وخاتم سليمان ، فتجلو وجه المؤمن بالعصا ، وتختم أنف الكافر بالخاتم حتى يقال : يا مؤمن ، ويا كافر " ( 1 ) . وروي : " فتضرب المؤمن بين عينيه بعصا موسى فتنكت نكتة بيضاء فتفشو تلك النكتة في وجهه حتى يبيض لها وجهه ، ويكتب بين عينيه : مؤمن ، وتنكت الكافر بالخاتم فتفشو النكتة حتى يسود لها وجهه ، ويكتب بين عينيه : كافر " ( 2 ) . وعن السدي : تكلمهم ببطلان الأديان كلها سوى دين الإسلام ( 3 ) . وعن محمد بن كعب قال : سئل علي ( عليه السلام ) عن الدابة فقال : " أما والله مالها ذنب ، وإن لها للحية " ( 4 ) . وفي هذا إشارة إلى أنها من الإنس . وقد روي عنه ( عليه السلام ) أنه قال : " أنا صاحب العصا والميسم " ( 5 ) . وعن ابن عباس وغيره ( 6 ) : * ( تكلمهم ) * من الكلم وهو الجرح ، والمراد به الوسم بالعصا والخاتم ، ويجوز أن يكون تكلمهم من الكلم أيضا على معنى التكثير ، يقال : فلان مكلم أي : مجرح ، ويجوز أن يستدل بالتخفيف على أن المراد بالتكليم التجريح ، كما فسر * ( لنحرقنه ) * بقراءة علي ( عليه السلام ) : " لنحرقنه " ( 7 ) ، ويستدل

--> ( 1 ) رواه البغوي في تفسيره : ج 3 ص 429 . ( 2 ) رواه الماوردي في تفسيره : ج 4 ص 226 عن ابن الزبير . ( 3 ) حكاه عنه البغوي في تفسيره : ج 3 ص 428 . ( 4 ) رواه الطوسي في التبيان : ج 8 ص 119 ، والماوردي في تفسيره : ج 4 ص 226 . ( 5 ) وهو ما رواه الكليني في الكافي : ج 1 ص 198 باب أن الأئمة هم أركان الأرض ، والصدوق في العلل : ص 164 ب 130 ح 3 . ( 6 ) كالحسن وسعيد بن جبير وأبي زرعة وأبي رجاء العطاردي وعاصم الجحدري . راجع التبيان : ج 8 ص 120 ، وتفسير القرطبي : ج 13 ص 238 . ( 7 ) حكاها عنه ( عليه السلام ) ابن خالويه في الشواذ : ص 92 ، والآية من سورة طه : 97 .